انذار الطاعة والاعتراض عليه
انذار الطاعة والاعتراض عليه

انذار الطاعة والاعتراض عليه , من المواضيع المهمة واليوم هنتكلم عن كل مايخص انذار بالطاعة وكيف يتم

الاعتراض عليه فى خلال الميعاد القانونى.

انذار الطاعة والاعتراض عليه

هنتكل فى البداية عن شروط اانذار الطاعة

 – أن تعود لمسكن الزوجية، أو لمسكن آخر يوفره الزوج.

1- تقدم الزوجة الاعتراض على دعوى الطاعة خلال 30 يومًا من رفع الدعوى ضدها حتى لا تعتبر ناشزًا

2-  أن تعترض على الإنذار خلال 30 يومًا بدعوى تسمى “الاعتراض على إنذار الطاعة”.

2- لابد من أسباب مقنعة للمحكمة فى طلب اعتراض الزجة على دعوى “الطاعة “

3- عدم توفير الزوج مسكن ملائم لها، وأن يكون ما قدمه المسكن الذى قدمه الزوج وهمى

4- قيام الزوج بالاعتداء عليها بالضرب والسب ومعاملتها معاملة سيئة غير آدمية

5- عدم حسن معاشرة الزوج لزوجته وأنه سيئ السمعة

6- أن المسكن بين جيران غير صالحين كما لو كانوا معروف عنهم سوء السمعة أو أنه موحش

7:عدم استأمنها على منقولاتها الزوجية خشية تبديد الزوج لها

8- لا يجوز للزوجة إضافة أسباب اعتراض أخرى غير الثابتة بصحيفة الاعتراض

وهنا لم يتم حتى الان انذار الطاعة والاعتراض عليه الا بعد الخطوة القادمة

اثبات أسباب الاعتراض

الإعتراض على إنذار الطاعة

أما فى حالة الحكم بعدم الاعتداد بالاعتراض على إنذار الطاعة، فالزوج له أن يقيم دعوى النشوز لإسقاط نفقتها دون

نفقة الصغار، ويكون سقوط نفقتها من تاريخ امتناعها عن تسليم نفسها لزوجها وخروجها عن طاعته، أى من تاريخ إنذار الطاعة

تقبل المحكمة الإعتراض المقدم من الزوجة إذا كان المسكن الذى قدم ضمن دعوى “الطاعة” وهميًا، أى أن الزوج لم

يقم بتوفير مسكن ملائم لزوجته، أو إذا كان الزوج لا ينفق عليها أو لا يحسن معاشرتها ويقوم بسبها أو ضربها.

خطوات إنذار الطاعة

شروط الإعتراض على انذار الطاعة

شهود الزوجة لابد أن يكونوا شهود رؤية وليست شهادتهم سماعية

عقب رفع دعوى الطاعة يصبح أمام الزوجة خيارين اثنين لا ثالث لهما وهما:

وفقًا للمادة رقم 25، من القانون رقم 100 لسنة 1985 منح الرجل حق توجيه إنذار الطاعة لزوجته، بعد حدوث خلاف بينهما وخروجها من البيت بغير رضاه.

يعتبر إنذار  الطاعة دعوة صريحة من الزوج لزوجته للعودة إلى مسكن الزوجية، على أن يوفر بيتًا ملائمًا لها، يتوفر فيه جميع وسائل الحياة التى تتناسب مع الظروف المعيشية، وتطلق عليه العامة “بيت الطاعة”.

الطعن رقم 48 لسنة 66 القضائية “أحوال شخصية”

(1) أحوال شخصية “دعوى الأحوال الشخصية: إجراءات نظر الدعوى”.


الدعوى المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية. وجوب نظرها فى غير علانية على أن يصدر الحكم فيها علنًا. المادتان 871 و 878 مرافعات. الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك. خلو محاضر الجلسات من الإشارة إلى أنها عقدت فى علانية. مفاده. نظرها فى غرفة مشورة.


(2، 3) أحوال شخصية “المسائل الخاصة بالمسلمين: طاعة” “دعوى الأحوال الشخصية: الإثبات فيها: البينة”.


(2) إعلان الزوج زوجته بالدخول فى طاعته. وجوب اشتماله على بيان كاف للمسكن الذى يدعوها للعودة إليه. م 11 مكرر/ ثانيًا من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

علة ذلك. تمكينها من معرفته والاهتداء إليه لبيان أوجه اعتراضها. ورود الإعلان ناقص البيان أو مبهما لا يمكنها من

التعرف على المسكن. مؤداه. فقدانه صلاحيته لما أعد له. “مثال فى دعوى طاعة”.


(3) الأصل فى الشهادة. وجوب معاينة الشاهد محل الشهادة بنفسه عينًا أو سماعًا. الشهادة بالتسامع فى إثبات أو نفى الأوجه الشرعية التى تستند إليها الزوجة فى امتناعها عن طاعة زوجها. غير جائزة. البينة فيها وفقًا للراجح فى فقه الأحناف شهادة أصلية من رجلين أو رجل وامرأتين عدول. م 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.


(4، 5) أحوال شخصية “المسائل الخاصة بالمسلمين: طاعة”. محكمة الموضوع “سلطتها فى تقدير مسائل الواقع” “سلطتها فى تقدير أقوال الشهود”.


(4) تقدير شرعية مسكن الطاعة. واقع. استقلال محكمة الموضوع به بما لها من سلطة فهم الواقع وتقدير الأدلة فى الدعوى دون رقابة عليها فى ذلك. شرطه. ألا تعتمد على واقعة بلا سند وأن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وإقامة قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.


(5) محكمة الموضوع. استقلالها بتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها والترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق فى الدعوى. شرطه. عدم الخروج بأقوال الشهود عن مدلولها.


(6، 7) أحوال شخصية “المسائل المتعلقة بالمسلمين: طاعة” “نفقة: شرط وجوبها”. حكم “حجية الحكم: حجية حكم النفقة”.

انذار الطاعة والاعتراض عليه


(6) نفقة الزوجة على زوجها. مناطها. احتسابه لها تحقيقًا لمقاصد الزواج. علة ذلك. المحبوس بحق مقصود لغيره نفقته عليه. الاحتباس مقصوده. تسليم الزوجة نفسها حقيقة أو حكمًا بأن تكون مستعدة للدخول فى طاعة الزوج غير ممتنعة عن الانتقال إليه. النفقة حقها وانتقالها إليه حقه. شرطه. إيفاؤها عاجل صداقها وإعداده مسكنًا شرعيًا وأمانته عليها. مؤداه. طلبه لها بالنقلة إليه وامتناعها بحق لعدم توافر شروط الاحتباس. لا يسقط نفقتها.
(7) صدور حكم بالنفقة للزوجة على زوجها. لا يبرر امتناعها عن الدخول فى طاعته. علة ذلك. استيفاء شروط النفقة وقت الحكم بها لا يمنع من عدم توافرها فى وقت لاحق. أحكام النفقات لها حجية مؤقتة. أثره. قبولها للتغيير والتعديل والزيادة والنقصان وكذلك الإسقاط عند تغير دواعيها.

انذار الطاعة والاعتراض عليه


1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية يتعين نظرها فى غير علانية على أن يصدر الحكم فيها علنًا وذلك عملاً بالمادتين 871، 878 من قانون المرافعات – المنطبق على الدعوى – وأن الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ما لم يقم الدليل على غير ذلك. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات محكمة أول درجة التى تداولت فيها الدعوى ودارت فيها المرافعة أنها قد خلت من الإشارة إلى انعقادها فى علانية مما مفاده أن الدعوى نظرت فى غرفة مشورة ولم تقدم الطاعنة الدليل على خلاف ذلك.


2 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن النص فى الفقرة الثانية من المادة 11 مكرر ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد أوجب على الزوج أن يبين فى الإعلان الموجه منه لزوجته المسكن الذى يدعوها للعودة إليه مما مفاده أن يكون هذا البيان الذى يشتمل عليه الإعلان كافيًا بذاته لإعلام الزوجة بهذا المسكن إعلامًا يمكنها من معرفته والاهتداء إليه وحتى تبين عند اعتراضها عليه أوجه الاعتراض التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعة زوجها فيه فإذا كان هذا الإعلان ناقص البيان أو جاء مبهما لا يُمكن الزوجة من التعرف على المسكن المبين فيه فإنه يفقد صلاحيته للغرض الذى أعد له. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة إنذار الطاعة المؤرخ../…/… الموجه من المطعون ضده للطاعنة أنه قد اشتمل على بيان كاف لمسكن الطاعة يمكنها من معرفته والاهتداء إليه وتوجيه اعتراضاتها التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعة المطعون ضده ومن ثم فإن النعى (النعى بقصور إنذار الطاعة الموجه إليها منه لخلوه من بيان ما إذا كان المسكن ملكًا له أو مستأجرًا وعدد حجراته) يكون على غير أساس.

3 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الأصل فى الشهادة وجوب معاينة الشاهد محل الشهادة بنفسه، فلا يجوز أن يشهد بشيء لم يعاينه عينًا أو سماعًا، وذلك فى غير الأحوال التى تصح فيها الشهادة بالتسامع، وليس من بينها إثبات أو نفى الأوجه الشرعية التى تستند إليها الزوجة فى امتناعها عن طاعة زوجها إذ تكون البينة فيها شهادة أصلية من رجلين أو من رجل وامرأتين عدول أخذًا بالراجح فى فقه الأحناف الواجب الرجوع إليه إعمالاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، الواجبة التطبيق على الدعوى.

انذار الطاعة والاعتراض عليه


4 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن تقدير مدى شرعية مسكن الطاعة من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة إذ أنها لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه وتثق به ولا رقيب عليها فى ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.
5 – إن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها وسلطة الترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق فيها هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم تخرج عن مدلولها.


6 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة 11 مكررًا ثانيًا من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 مفاده على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية والراجح فى مذهب أبى حنيفة أن نفقة الزوجة على زوجها جزاء احتباسه لها تحقيقًا لمقاصد الزواج بأن تسلمه نفسها حقيقة أو حكمًا بأن تكون مستعدة للدخول فى طاعته وغير ممتنعة عن الانتقال إليه، فكل من كان محبوسًا بحق مقصود لغيره فنفقته عليه، ولأن النفقة حقها وانتقالها إليه حقه مادام قد أوفاها عاجل صداقها وأعد لها مسكنًا شرعيًا وكان أمينًا عليها، فإن طالبها بالنقلة إليه فامتنعت، فإن كان امتناعها بحق، كأن امتنعت لاستيفاء مهرها العاجل فلها النفقة وان امتنعت بغير حق عن تسليم نفسها لزوجها لم يتحقق شرط وجوب النفقة.
7 – إن مجرد صدور حكم بالنفقة للزوجة على زوجها لا يبرر امتناعها عن الدخول فى طاعته لأنها إن كانت قد استوفت شروط وجوب النفقة وقت الحكم بها، فإن هذه الشروط قد لا تتوافر فى وقت لاحق، ذلك بأن الأصل فى الأحكام الصادرة بالنفقات – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغير والتعديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف، كما يرد عليها الإسقاط بسبب تغير دواعيها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.


وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم… لسنة… كلى أحوال شخصية نجع حمادى على المطعون ضده بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه منه إليها بتاريخ…/…/… وقالت بيانًا لدعواها، إنها زوج له وأنه دخل بها وأنه دأب على الاعتداء عليها بالسب والضرب وطردها من منزل الزوجية وبدد منقولاتها ولم ينفق عليها فضلاً عن عدم شرعية مسكن الطاعة، ومن ثم أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ…/…/… لسنة.لاعتراض، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم… لسنة…ق قنا وبتاريخ…/…/… قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.


وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن إجراءات التقاضى أمام محكمة أول درجة قد تمت فى علانية بالمخالفة لنص المادتين 871، 878 من قانون المرافعات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

انذار الطاعة والاعتراض عليه

وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية يتعين نظرها فى غير علانية على أن يصدر الحكم فيها علنًا وذلك عملاً بالمادتين 871، 878 من قانون المرافعات – المنطبق على الدعوى – وأن الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ما لم يقم الدليل على غير ذلك. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات محكمة أول درجة التى تداولت فيها الدعوى ودارت فيها المرافعة أنها قد خلت من الإشارة إلى انعقادها فى علانية مما مفاده أن الدعوى نظرت فى غرفة مشورة ولم تقدم الطاعنة الدليل على خلاف ذلك، ومن ثم يكون النعى على غير أساس.


وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن إنذار الطاعة الموجه إليها من المطعون ضده قد جاء خاليًا من بيان ما إذا كان مسكن الطاعة ملكًا له أم مستأجرًا وكذا عدد حجراته وبما يعد معه الإنذار كان قاصرًا وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى الفقرة الثانية من المادة 11 مكرر ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد أوجب على الزوج أن يبين فى الإعلان الموجه منه لزوجته المسكن الذى يدعوها للعودة إليه مما مفاده أن يكون هذا البيان الذى يشتمل عليه الإعلان كافيًا بذاته لإعلام الزوجة بهذا المسكن إعلامًا يمكنها من معرفته

والاهتداء إليه وحتى تبين عند اعتراضها عليه أوجه الاعتراض التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعة زوجها فيه فإذا كان هذا الإعلان ناقص البيان أو جاء مبهما لا يُمكن الزوجة من التعرف على المسكن المبين فيه فإنه يفقد صلاحيته للغرض الذى أعد له. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة إنذار الطاعة المؤرخ…/…/…. الموجه من المطعون ضده للطاعنة أنه قد اشتمل على بيان كاف لمسكن الطاعة يمكنها من معرفته والاهتداء إليه وتوجيه اعتراضاتها التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعة المطعون ضده ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس.

وايضا


وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إن كلاً من شاهديها وشاهدى المطعون ضده شهدا بعدم شرعية مسكن الطاعة لانشغاله بسكنى الغير وأن شاهديها علما منها باعتداء المطعون ضده عليها بالسب والضرب وإذ لم يعول الحكم المطعون فيه على تلك الشهادة يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.


وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأصل فى الشهادة وجوب معاينة الشاهد محل الشهادة بنفسه، فلا يجوز أن يشهد بشيء لم يعاينه عينًا أو سماعًا، وذلك فى غير الأحوال التى تصح فيها الشهادة بالتسامع، وليس من بينها إثبات أو نفى الأوجه الشرعية التى تستند إليها الزوجة فى امتناعها عن طاعة زوجها إذ تكون البينة فيها شهادة أصلية من رجلين أو من رجل وامرأتين عدول أخذًا بالراجح فى فقه الأحناف الواجب الرجوع إليه إعمالاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية – الواجبة التطبيق على الدعوى –

كما أنه من المقرر أيضًا أن تقدير مدى شرعية مسكن الطاعة من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة إذ أنها لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه وتثق به ولا رقيب عليها فى ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وأن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها وسلطة الترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق فيها هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم تخرج عن مدلولها. لما كان ذلك، وكان الثابت من التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة أن أيًا من شاهدى الطاعنة لم ير بنفسه واقعة اعتداء المطعون ضده عليها بالسب والضرب وإنما علما به، فإن شادتهما تكون سماعية غير مقبولة شرعًا فى إثبات عدم أمانة المطعون ضده عليها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى المطعون ضده بشأن شرعية مسكن الطاعة بعدم انشغاله بسكنى الغير فإن النعى فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة وهو مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم يكون النعى على غير أساس.

انذار الطاعة والاعتراض عليه


وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجهين الثانى والرابع من السبب الثالث والوجه الثانى من السببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضده غير أمين عليها لطردها من منزل الزوجية وعدم الإنفاق عليها وأنها تقدمت بصورة رسمية من الحكم رقم… لسنة… أحوال شخصية نجع حمادى المتضمن إلزامه بأداء نفقة لها إلا أن المحكمة أغفلت بحث ذلك المستند والتفتت عنه وقضت برفض اعتراضها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.


وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة 11 مكررًا ثانيًا من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه ” إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع، وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة…” مما مفاده على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية والراجح فى مذهب أبى حنيفة أن نفقة الزوجة على زوجها جزاء احتباسه لها تحقيقًا لمقاصد الزواج بأن تسلمه نفسها حقيقة أو حكمًا بأن تكون مستعدة للدخول فى طاعته وغير ممتنعة عن الانتقال إليه، فكل من كان محبوسًا بحق مقصود لغيره فنفقته عليه، ولأن النفقة حقها وانتقالها إليه حقه مادام قد أوفاها عاجل صداقها وأعد لها مسكنًا شرعيًا وكان أمينًا عليها، فإن طالبها بالنقلة إليه فامتنعت، فإن كان امتناعها بحق، كأن امتنعت لاستيفاء مهرها العاجل فلها النفقة،

وإن امتنعت بغير حق عن تسليم نفسها لزوجها لم يتحقق شرط وجوب النفقة ومجرد صدور حكم بالنفقة للزوجة على زوجها لا يبرر امتناعها عن الدخول فى طاعته لأنها إن كانت قد استوفت شروط وجوب النفقة وقت الحكم بها، فإن هذه الشروط قد لا تتوافر فى وقت لاحق، ذلك بأن الأصل فى الأحكام الصادرة بالنفقات – على ما جرى به قضاء هذه

المحكمة –

أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغير والتعديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف، كما يرد عليها الإسقاط بسبب تغير دواعيها، لما كان ما تقدم فإن ما تمسكت به الطاعنة من أن المطعون ضده لا ينفق عليها لا يعد من الأوجه المقبولة للاعتراض على إنذار الطاعة، وإذ انتهى الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى رفض اعتراضها على الإنذار الموجه إليها من الطاعن استنادًا إلى عدم تقديمها دليل قاطع على عدم أمانته عليها يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا ينال منه التفاته عن دلالة حكم النفقة المنوه عنه والذى لا يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم يكون النعى على غير أساس.


وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجهين الأول والخامس من السبب الثالث والوجه الأول من السببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيانه تقول إن المطعون ضده غير أمين عليها لتبديده أعيان جهازها وأنها قدمت صورة رسمية من الجنحة رقم… لسنة… جنح نجع حمادى والذى قضى فيها بإدانته إلا أن محكمة الموضوع أغفلت بحث هذا المستند والتفتت عنه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.


وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن الثابت من أوراق الطعن خلوها من الصورة الرسمية للجنحة المشار إليها وأن الطاعنة قدمت لدى محكمة الاستئناف صورة ضوئية من عريضة جنحة مباشرة فقط، كما أن الثابت من الشهادة المقدمة من الطاعنة لدى هذه المحكمة وفق صحيفة الطعن بالنقض أن هذه الجنحة قد قضى فيها بجلسة 2/ 1/ 1996 أى فى تاريخ لاحق لصدور الحكم المطعون فيه والصادر بجلسة 19/ 12/ 1995 مما يكون هذا النعى عاريًا من دليله ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

Leave a Reply

Your email address will not be published.